غيّر الماء والمنتج والطريقة
أول تغيير وأسهله: اغسل بماء فاتر لا ساخن، فالماء الساخن يذيب دهون الجلد أسرع بكثير ولا يزيد النظافة شيئاً يُذكر. الثاني: انتقل إلى منتج ألطف، إما غسول متوازن الحموضة أو قالب تركيبي، وابتعد عن المنتجات القوية العطرة أو المخصصة أصلاً لإزالة الشحوم. الثالث: خفّف الكمية وأطل زمن الفرك بدل مضاعفة المنتج. الرابع: جفّف يديك بالتربيت لا بالفرك، واحرص على تجفيف ما بين الأصابع لأن الرطوبة المتبقية تتبخر وتأخذ معها ماء الجلد. وأخيراً، البسط قفازاً عند غسل الأطباق أو استعمال منظّفات التنظيف، فهذه غالباً أقسى على اليدين من الغسل نفسه.
الترطيب في وقته الصحيح
أهم قاعدة في علاج جفاف اليدين هي التوقيت: ضع المرطّب واليدان ما زالتا رطبتين قليلاً بعد الغسل مباشرة، فأنت بذلك تحبس الماء الموجود بدل محاولة إضافته لاحقاً. المرطّبات الأثقل قواماً مثل المراهم والكريمات السميكة أفعل على اليدين من اللوشن الخفيف، خصوصاً في الشتاء. ضع كمية دسمة قبل النوم واستعمل قفازاً قطنياً خفيفاً إن كانت اليدان متشققتين، فالليل هو أطول فترة بلا غسل. احتفظ بعبوة صغيرة في جيبك أو قرب الحوض، فالمرطّب الذي لا يكون في متناول اليد لا يُستعمل. وابحث عن تركيبات تجمع بين جاذب للماء مثل الجلسرين وطبقة عازلة، فهذا المزيج هو ما يعمل فعلاً.
متى تتوقف عن التجربة وتستشير طبيباً
بعض ما يبدو جفافاً عادياً ليس كذلك. إذا استمر الاحمرار والحكة رغم تغيير المنتج والترطيب المنتظم لأسابيع، أو ظهرت فقاعات صغيرة أو تقشّر شديد أو تشققات تنزف، أو ظهر تورّم وسخونة وإفراز يشير إلى التهاب، فالأمر يتجاوز العناية المنزلية. كذلك إذا كانت المشكلة مرتبطة بمادة محددة تلمسها في عملك فقد تكون حساسية تلامس تحتاج تشخيصاً وتجنّباً لتلك المادة تحديداً. الأطفال وكبار السن ومن لديه سكري يحتاجون انتباهاً أسرع لأن تشقق الجلد بوابة للعدوى. لا تجرّب وصفات مجهولة على جلد متشقق، واعرض الأمر على طبيب جلد بدل تكرار تغيير المنتجات.
ما الذي يحدث لجلد يديك
سطح الجلد يحتوي طبقة من الدهون تحبس الماء بالداخل وتحمي من المهيّجات. كل غسلة تزيل جزءاً من هذه الطبقة، فإذا تكرر الغسل قبل أن يعوّض الجلد ما فقده تراكم النقص، فتظهر الخشونة ثم الشدّ ثم الاحمرار ثم التشقق. لذلك المشكلة ليست في مرة الغسل بل في التكرار مع غياب التعويض. اليدان أكثر عرضة من باقي الجسم لأنهما تتعرضان أيضاً للماء الساخن ولمنظّفات الأطباق ولمواد التنظيف وللهواء الجاف من المكيّف. من يعمل في الطبخ أو التمريض أو رعاية الأطفال أو التنظيف يعرف هذا جيداً. الحل إذن يقوم على تقليل ما يزيل الدهون، وتعويض ما فقد فوراً.









